ـ آسِيا 1 (1): من البحر الأحمر والأبيض غرباً، إلى أقصى بلاد سيبيريا من بلاد الروس شمالاً، وإلى البحر الهادي شرقاً، إلى البحر الأسود وأكرانيا مما يلي أوربا غرباً.
ـ الثانية: أفريقيا: وشرقيها البحر الأحمر إلى المحيط الأطلسي غرباً.
ومن البحر الأبيض شمالاً، إلى المحيط الأطلسي، المتصل بالمحيط الهندي جنوباً.
ـ الثالثة: قارة أوربا: التي يحدها البحر الأبيض جنوباً، إلى البحر الشمالي، ثم الأطلسي شمالاً وغرباً. ومن بلاد الأندلس غرباً إلى بلاد أكرانيا السوفيتية شرقاً.
ـ الرابعة: أستراليا: وهي قارة واقعة في الشرق الجنوبي، في وسط المحيط الهادي.
ـ الخامسة: أمريكا الجنوبية: وهي الواقعة من خليج بنما، من المحيط الأطلسي شمالاً، وتنتهي إلى البحر الهادي جنوباً.
ـ السادسة: أمريكا الشمالية: تتصل من غرب بالبحر الأطلسي، والبحر الشمالي. ومن شرق تتصل بالمحيط الهادي.
فهذه قارات الأرض كلها، باتفاق العارفين بها. ويتبعها جزر صغيرة وكبيرة ملحقة بهذه القارات. وهذه القارات قد عرفها الناس كلها معرفة تامة، وعرفوا أجناس أهلها، وأصنافهم، وتغلغل علمهم إلى معرفة إحصائياتهم، وتيقنوا يقيناً لا شك فيه أن المذكورين في هؤلاء القارات الست هم أهل الأرض، وأنه لا يوجد على وجه الأرض سواهم. فمتى أخبرنا مخبر أن في الأرض غير هؤلاء المذكورين من بني آدم، أكثر من المذكورين من بني آدم، أكثر من المذكورين بأضعاف مضاعفة، علمنا غلطه الفاحش، وأنه خلاف الواقع المقطوع به. يوضح هذا ويزيده بياناً.
الدليل الثامن:
وهو أنه قد ثبتت كروية الأرض ثبوتاً لا امتراء فيه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وغيرهم هذا، وذكر شيخ
(1) - علَّق الشيخ فوق كلمة آسيا رقم (1) ورمزاً يشير إلى التسلسل (سـ) فربما وقع له انتقال ذهني، فعدل عن الأرقام إلى الألفاظ: الثانية ... الثالثة ...