تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبارنا خير وسرور. حدث في الشهر الماضي ما كدر الخواطر، ولكن، الحمد لله، العاقبة حميدة. وذلك أن بعض المغرورين من الجماعة قد انتقدوا على الشيخ عبد الرحمن، والمشتهر منهم ثلاثة ( ... ) وقد بلغ بهم الأمر إلى أن كتبوا إلى ( ... ) يعترضون على الشيخ عبد الرحمن في بعض فتاويه، ويعترضون على تفسيره، وعلى كلامه في يأجوج ومأجوج. وأرسلوا إلى ( ... ) رسالة الشيخ في يأجوج ومأجوج. هذا وهم لم يبحثوا مع الشيخ في شيء أصلاً. ولم يزل الكلام يزيد حتى قدحوا في تفسيره، وأنه مخالف لمذهب السلف، حسبهم الله. ثم إن ( ... ) كتب للمشايخ في الرياض، وجاء برقية لابن فيصل من الملك يطلب حضور الشيخ للرياض، وأنه يجيب تفسيره معه. وقد انزعج الجماعة كلهم من استلحاق الشيخ، وكذلك الأمير، واجتمعوا، وطلبوا أنهم يراجعون الملك، أو أنه يروح كبار الجماعة للرياض مع الشيخ، أو، أو، أو إلخ، ثم عرضوا ذلك على الشيخ، فلم يزل يسكنهم، ويقنعهم، ربنا يمتع فيه، وهو منشرح صدره، مطمئن. ومن جملة ما قال للجماعة: لو خيّرني الملك، لاخترت القدوم على الرياض، فعسى أن أستفيد وأفيد، والقصد اتباع الحق. فإن كان الحق معي فالحمد لله، وإن كنت مخطئاً رجعت، والحمد لله.

أما الذين انتقدوا على الشيخ فقد سقط في أيديهم، ورأوا أنهم قد ضلوا، وندموا لما رأوا من مقت الناس لهم، وصاروا عند الناس مبغوضين جداً.

وقد قدم الشيخ إلى الرياض، ومنع الجماعة أن يروح معه أحد منهم، ولم يقدم معه إلا ابنه أحمد، وعلي الشيوخ، وصالح العلي السليم ... سافروا بسيارة الأمير. ومن حسن حظي أن صادف أني في تلك الأيام في الرياض، قادم إليه لقضاء لازم. وقد اجتمعت بالشيخ وحصل لي الأنس والسرور به، وبما حصل له من الإكرام والعز في الرياض، عند الملك، والمشايخ. لما وصل الرياض سلم على الملك، وأكرموه المشايخ كلهم، وعزموه كلهم، واطلعوا على مكارم أخلاقه.

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوجص ٣٧