( ق ر ع ) : باب القرعة في العتق قال رضي الله عنه القرعة هنا لقب لتعيين مبهم في العتق له بخروج اسمه له من مختلط به بإخراج يمتنع فيه قصد عينه القرعة والإسهام بمعنى واحد وهي مخصوصة بأبواب معلومة وقد قال بها مالك وخالف فيها أهل العراق ووقع في مذهبنا ما يوافقهم للمغيرة وغيره وهي جائزة في العتق ولذا قال في رسمها القرعة هنا أشار به إلى باب العتق والقرعة مطلقة ومقيدة فعرف القرعة في العتق لا في غيره وتقدم في القسمة ما يناسبه قوله " لقب " أطلق أيضا اللقب ولم يقل تعيين سهم ولو قال في المحدود قرعة العتق بالإضافة لناسب ذكر اللقب على ما قدمناه في مواضع منه وهو المراد هنا وربما يورد عليه ويقال هلا قال قرعة العتق ويجاب بأن قوله القرعة هنا يقوم مقامه باختصار في لفظه فناسب اللقب لما كانت القرعة في المعنى مضافة إلى العتق لقوله هنا قوله " لتعيين مبهم " هذا يعم التعيين هنا والتعيين في القسمة وغيرها والسهم هو الحظ .
قوله " في العتق " معناه في تنفيذ العتق قوله " له " يتعلق بالتعيين واللام للعلة أخرج بذلك تعين السهم في القسمة في الملك وأخرج بقوله له إذا عين السهم في العتق لا للعتق بل للإشهاد عليه أو لمعرفته بتعيينه قوله " يخرج اسمه له " أخرج به ما إذا عين عبدا في عبيد بعتقه باختياره له وعتقه فإنه لم يتعين للعتق بخروج اسم ذلك المبهم من مختلط بل وقع تعيين عتقه باختياره للعتق والضمير في اسمه يعود على المبهم