يكون القصد لازم ذلك وهو الكرم الناشئ عن كثرة الطبخ وهو مجاز وأما التعريض فهو لفظ دال على معنى لا من جهة احتمال الحقيقة أو المجاز بل فهم ذلك وقصد من جهة التلويح والإشارة كما إذا قال أنا محتاج فهذا دل على معنى وهو طلب المحتاج من المحتاج إليه مع أنه فهم منه ما ليس بحقيقة ولا مجاز وإنما وقع الفهم من عرض أي من ناحية اللفظ لسياق دل على القصد واللفظ لا يدل على ذلك الطلب لا بالحقيقة ولا بالمجاز مثل الكناية المذكورة في المثال .
وإذا تقرر ذلك فيقال ابن الحاجب رحمه الله صير قوله ما أنا بزان تعريضا وقال في ما أنت بحر أنه كناية وكذا يا فارسي لعربي فكيف يجري رسم ابن الأثير على ذلك ( قلت ) هذا يحتاج إلى تأمل والله سبحانه الموفق .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥