تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله فيما درسه على كثرته وصعوبة بعضه .

ومما قاله الحافظ ابن حجر فيه : شيخ الإسلام بالمغرب سمع من ابن عبد السلام وابن سلامة وابن بلار واشتغل ومهر في الفنون وأتقن المعقول حتى صار المرجع في الفنون إليه ببلاد المغرب معظما عند السلطان فمن دونه مع دين متين وصلاح وقد انتصب رحمه الله للتدريس وأخذ عنه جهابذة من أهل العلم ما يقارب النصف قرن .

وممن أخذه وتخرج عنه الشيخ البرزلي والشيخ الأبي والشيخ الرصاع والشيخ ابن علوان وأضرابهم من الأئمة الأعلام .

وكان الشيخ يقول في درسه إذا لم يكن في مجلس الدرس نكتة وتقرير إيضاح لمشكل صوره وعزو غريب النقل أو فتح مقفل أو إشكال أبدته نتيجة فكره فدع سعيه وانظر لنفسك واجتهد وإياك تركا فهو أقبح خله وقد أجابه تلميذه الشيخ الأبي بقوله يمينا بمن أولاك أرفع رتبة وزان بك الدنيا بأكمل زينة لمجلسك الأعلى كفيل بكلها على حين ما عنها المجالس ولت فأبقاك من رقاك للخلق رحمة وللدين سيفا قاطعا كل فتنة قال الشيخ الأبي رحمه الله وإني لبار في قسمي فلقد كنت أقيد من زوائد إلقائه وفوائد إبدائه على الدول الخمس التي تقرأ بمجلسه من التفسير والحديث والثلاث التي في التهذيب نحو الورقتين في كل يوم مما ليس في الكتب ا ه .

وكان له رحمه الله دروس يلقيها في المدرسة التوفيقية من بعد صلاة الصبح إلى الزوال في فنون مختلفة يبتدئها بالتفسير وزاره فيها الإمام ابن مرزوق وهو يفسر قوله تعالى ومن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ١٠٠