( ب ي ع ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب البيوع الفاسدة قال الشيخ رضي الله عنه في نقله عن المازري وعياض وغيرهما " الفاسد من البيوع نوعان ما لا يصح رفع المكلف أثر فساده .
وما يصح للمكلف رفع أثر فساده وهو ذو حق لآدمي فقط كبيع الأجنبي غير وكيل " وسلم الشيخ رضي الله عنه هذين الرسمين لنوعي الفساد وفيه ما لا يخفى من دور الاشتقاق والإحالة على ما لم يعلم السامع وأشاروا بالأول إلى ما فيه حق لله تعالى وبالثاني لما فيه حق لآدمي كبيع التفرقة وغيرها واعترض الشيخ رحمه الله ذلك في كونهم قسموا الفاسد إلى القسمين والقسم الثاني من المكروه قال وقد صرح ابن رشد باندراج المكروه تحت الفاسد قال والأظهر إن عنوا بالفاسد ما نهي عنه فقط فمندرج وإن عنوا به ذلك مع سلب خاصية الصحيح وهي الإمضاء فغير مندرج ( قلت ) ولما ذكر الشيخ ترجمة المدونة من البيوع الفاسدة قال بعض المشايخ الجاري على ما جرى عليه الشيخ في بيوع الآجال أن يحد ذلك بحدين لقبا وإضافيا وتأمل قوله إضافيا مع أن الفاسدة صفة للبيوع ولعله راعى المعنى وفيه نظر وأورد بعضهم على اختصاص هذه الترجمة بالبيوع الفاسدة أن الصحة والفساد من عوارض الحقائق الشرعية كالصلاة والحج والصيام وغيرها ولم يقولوا الصلاة الفاسدة أو الصيام أو الأنكحة الفاسدة كما قالوا البيوع الفاسدة وترجموا على ذلك بل خصوا ذلك بالبيع وحده ونقل عن الشيخ