( ز ن ي ) : باب الزنا قال رحمه الله ورضي عنه " الزنا الشامل للواط مغيب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة حله عمدا " ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله لم يقل الزنا الأعم ويحده بحد يخصه كما سيأتي له في القذف وتقدمت أمثاله وهنا يتصور ذلك فما سن كونه اقتصر على الحد الأعم ( قلت ) الأعمية في الزنا هنا تتقرر بوجهين أعمية باعتبار دخول اللواط وعدمه وأعمية فيما لا يكون فيه حد وما يكون فيه والثانية الذي ذكروا في القذف وخصها به ولم يظهر سر الاختصاص قوله " مغيب " اسم مصدر بمعنى غيبة الحشفة وقوله " حشفة " أخرج به غير الحشفة أو بعض الحشفة لأنه لا يصدق عليه شرعا ذلك وتأمل إذا كان رجل مقطوع الحشفة وقد غاب من ذكره مقدار الحشفة وانظر ما ذكر في الغسل في الطهارة قوله " آدمي " أخرج به حشفة غيره إذا عبثت بذلك امرأة قوله " في فرج " أخرج به مغيبها في غير فرج وأدخل الفرج قبلا أو دبرا لأنه يعم اللواط كما ذكر قوله " آخر " على حذف الموصوف أي في فرج آدمي آخر أخرج به مغيبها في غير فرج الآدمي قوله دون شبهة أخرج به إذا كان لشبهة في الحلية إما باعتقاد حلية أو بجهل وتخرج الأمة المحللة ووطء الأب أمة ابنه لا زوجة ابنه فإن ذلك زنا لأن الأول له شبهة في ماله للحديث أنت ومالك لأبيك ولا شبهة في زوجته قوله " عمدا " أخرج به الغلط أو النسيان أو الجهل .
( فإن قلت ) إذا كان عالما بالتحريم فما حرم بالسنة ووطء الوطء المذكور فيه فإنه ليس بزنا