تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ب غ ي ) : باب البغي قال رحمه الله " البغي الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا " قوله " الامتناع " البغي في اللغة هو العدا أو طلبه قال فبغى عليه وفي الشرع صير الشيخ رحمه الله الجنس الامتناع من الطاعة قوله " من طاعة " كالامتناع من امتثال أمر من إمام أو غيره قوله " من ثبتت إمامته " أي انعقدت شرعا فخرج به من لم تنعقد له إمامة وعمم في انعقاد الإمامة بأي شيء تنعقد به ظاهره ولو من رجل وفيه ما هو معلوم والصحيح صحة انعقاد ذلك برجل من أهل الحل والعقد وكذلك يدخل فيه انعقاد الإمامة لرجلين متباعدي الأصقاع انظره والله أعلم .

قوله " في غير معصية " أخرج به إذا أمره الإمام بمعصية فإن من امتنع من طاعته غير باغ وفي غير معصية إما حال أو يتعلق بالامتناع قوله " بمغالبة " أخرج به الامتناع من طاعته من غير مغالبة فإنه لا يسمى بغيا قوله " ولو تأولا " وهو عطف على مقدر أي الامتناع بمغالبة في كل حالة بغير تأويل أو بتأويل ليدخل فيه بغاة الشام والبصرة والحرورية ثم قال رحمه الله وقول ابن الحاجب هو الخروج عن طاعة الإمام مغالبة متعقب باختصاصه بمن دخل في طاعته ثم خرج وأما من امتنع من طاعته فلا يدخل في حده مع أنه باغ هذا معنى ما ذكر وأجاب بأن مراده بالخروج عدم التأسي لقوله إن عدنا في ملتكم ( قلت ) وهذا فيه تسامح في التعريف لا يخفى قال وتعقب بإطلاق الطاعة ظاهره في معصية أو غيرها ولا يسمى في

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٩٣