حكما أو جزئه أو بجرحه مقدرا شرعا فزاد نفس وزاد أو مثلها حكما وزاد أو جزؤه والجزء عطف على النفس وفيه تجوز ظاهر ويدخل فيه قطع ما فيه الدية من الأعضاء وأوردنا عليه المنافع وأجيب بأنها جزء أو كالجزء ومنع ذلك وقوله أو مثلها يدخل فيه القوة أي مثل النفس حكما لا أنها نفس وقد صرح الشيخ في حد الغرة بأنها دية ولا تدخل في حد المبيضة على ما يظهر ودخول إذهاب المنافع في الحدين فيه نظر وكذا من سقي سما فاسود أو السن إذا جرى لها ذلك وقوله لا باجتهاد عطف على الشرع ويكون شرعا نصب على إسقاط الخافض وأصله مقدر بالشرع لا بالاجتهاد ( فإن قلت ) هذا القيد لا يحتاج إليه لوفاء قوله مقدرا بالشرع بذلك ( قلت ) لعله رفع لما يتوهم أن الحكومة من أصل تقدير الشرع وإذنه ( فإن قلت ) رسم الشيخ للدية أورد عليه بعض الشيوخ أنه غير مانع بالكفارة في القتل لأن الرقبة يصدق عليها أنها مال إلخ فالحد صادق على ذلك وليس ذلك بدية وأجاب عن ذلك بأن الواجب على القاتل تحرير الرقبة لا الرقبة وتحريرها ليس بمال فإن الله تعالى قال ﴿ فتحرير رقبة ﴾ فأوجب عتقها ( فإن قلت ) عتقها إنما يتقرر بعد ملكه لها فقد صدق الملك على مال تقرر الملك فيه وما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب ( قلنا ) لما قال مال يجب في قتل اقتضى أن المال وجب لذاته والكفارة لم يجب فيها المال قصدا وإنما وجب العتق في ملك فالفرق قائم والله سبحانه أعلم وبه التوفيق .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي