تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع م د ) : باب العمد في القتل قال الشيخ رضي الله عنه القتل العمد ما قصد به إتلاف النفس بآلة تقتل غالبا ولو بمثقل أو بإصابة المقتل كعصر الأنثيين وشدة الضغط والخنق زاد ابن القصار أو يطبق عليه بيتا ويمنعه الغذاء حتى يموت جوعا قوله " بإصابة المقتل " بسكون القاف كذا في مبيضته قوله " ما قصد به إتلاف النفس " أخرج به ما لم يقصد به الإتلاف في النفس بآلة لا تقتل غالبا وظاهره اشتراط قصد القتل في العمد وفسر ابن عبد السلام العمد من كلام المؤلف أن يقصد الضارب بما يقتل مثله قال وفسره بعضهم بقصد القتل وهو خلاف المذهب ( فإن قلت ) الشيخ هنا رحمه الله ذكر الكلام عن التلقين وذكر قبله ما نقله عن المجموعة وأنه العمد إلى الضرب وهنا ذكر عن التلقين ما يخالفه ولم يقل طريقتين في تعريف العمد ( قلت ) لعله رأى الكلام قابلا للجميع ولذا قال شيخنا ما رأيته وهو بعيد قوله " ولو بمثقل " تنبيه على أن المحدد والمثقل شيئان وباقيه ظاهر ويعني بما يقتل غالبا به ( فإن قلت ) قد وقع في المدونة من تعمد ضرب رجل بلطمة أو بندقة إن ذلك يوجب القود إذا وقع منه موت مع أن ذلك لا يقتل غالبا فهل قولها مخالف لهذا أم لا ( قلت ) يظهر أنه مخالف لكلام التلقين والشيخ رضي الله عنه ذكر نصها بعده ولم ينبه على المخالفة ويمكن أن تكون الضربة بلطمة قوية في مكان يقتل غالبا سيما إن كان المضروب ضعيفا والضارب قويا ويقع الجمع بين الكلامين وذكر بعد في سبب القتل

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٤٥٢