ولم يشهر وحقق هناك أن بينهما عموما وخصوصا انظره لأن الحكم يوجد بدون ثبوت كالحكم بالاجتهاد وذلك في قسم الحبس وغيره وقد يقع الثبوت كما في العبادات وغيرها ولا حكم وقد يجتمعان والثبوت عنده قيام الحجة عند القاضي والله أعلم فتأمله مع كلام المازري وانظر ما حققه الشيخ رحمه الله في مسألة المازري .
وقسم المسألة إلى قسمين فهذا القسم الأول عنده والثاني مسمى اشترى هل يقتضي ثبوت ملك المشتري للمشترى أم لا فالمازري ومن وافقه يقول بعدم الاقتضاء وخصم المازري يقول بخلافه والذي به العمل ما ذكره المازري قال الشيخ رضي الله عنه مقتضى ألفاظ المدونة عندي القول الثاني لا الأول لقولها في الزكاة الأول من اشترى بمال حل حوله ولم يزكه خادما فماتت فعليه الزكاة وقال في الجهاد من اشترى من المغنم أم ولد رجل أو ابتاعها من حربي فعلى سيدها أن يعطيه جميع ثمنها وقال في الشفعة من اشترى شقصا بثمن إلى أجل فللشفيع أخذه بالثمن إلى ذلك الأجل إلى غير ذلك مما لا يعد كثرة انظره وإنما ذكرت هذه المسألة لأن كثيرا ما يقع النظر فيها بين أهل الزمان ويترددون في بيان فهم كلام الشيخ في كل آن فلنذكر ذلك على ما كان يمر لنا في ذلك أما المسألة الأولى من كتاب الزكاة فبيان الأخذ منها على ما فهمنا عنه رحمه الله أن الزكاة متعلقة بعين المال لا بذمة المزكي بدليل إذا ضاع ولم يفرط فلا غرم عليه فإذا اشترى به ولم يزكه فمناب الفقراء عاوض به مع