تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب شرط المنفعة قال شرطها إمكان استيفائها دون إذهاب عين يقدر على تسليمها معلومة غير واجب تركها ولا فعلها فخرج الواجب والمحرم قال الشيخ إمكان استيفائها أخرج به العين وما شابهها إلا ما ذكره اللخمي واختاره وباقي الشروط ظاهر ولذا قال فخرج إلخ واعترض الشيخ رحمه الله على الغزالي ومن تبعه بقوله وتبع ابن شاس وابن الحاجب الغزالي فقالا هي متقومة غير متضمنة استيفاء عين قصدا مقدورا على تسليمها غير حرام ولا واجبة معلومة قال ففسروا متقومة بما لها قيمة وهو قول الغزالي عنينا بالمتقوم إن استأجر تفاحة للشم والطعام لتزيين الحانوت فلا يصح لأنه لا قيمة له انظره والله الموفق ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله ذكر الإجارة وحدها وذكر أصنافها من إجارة عبد وحر وبناء وحفر ورضاع وتعليم صنعة وقرآن وغير ذلك مما هو متعلق الإجارة ثم ذكر بعد ذلك في كتاب الإجارة كراء الأرض والسفن وغير ذلك مما أخرجه من حده ولا يصح انطباق الحد عليه فكان المناسب أن يعمل ذلك كتبا كما وقع في المدونة ويذكر لها رسومها بخواصها ( قلت ) الصواب ذلك كما جرت عادته رحمه الله سيما وقد ترجم على ذلك في المدونة ولذلك رأيت الشيخ قبل هذا قال ولما خلط ابن الحاجب مسائل كتب الجعل والإجارة بمسائل الكراء في الدور والأرضين والرواحل كابن شاس تابعا للغزالي رأيت إفراد الكلام على مسائل كل كتاب أنسب للناظر في المدونة وحقه رحمه الله أن يعرفها ولا بد أن نكمل على

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٣٠٧