إذا قال له خذ هذا العرض بعه ولك أجر كذا واعمل بثمنه قراضا وفيه قولان بين ابن أبي زيد والقابسي ذكر ذلك غير الشيخ رحمه الله تعالى وأخرج بقوله محوزا الدين إذا كان على رجل فلا يجوز جعله قراضا من رجل آخر ، وقد وقع في المدونة أنه لا يجوز وعلى ذلك حملها ابن يونس ، وغيره حملها على الكراهة ووقع للخمي في ذلك ما يدل على الجواز إذا كان موسرا غير ملد .
( فإن قلت ) إن كان الدين على العامل فهل يجوز جعله قراضا له والرسم يصدق على ذلك ويدل على جوازه أنه عين معلوم محوز ( قلت ) قد وقع فيها أن ذلك ممنوع أيضا .
( فإن قلت ) لأي شيء منع ( قلت ) علله ابن رشد بأنه أنظره على أن يتجر له بنصف الربح وذلك ربا .
( فإن قلت ) هل ترد هذه الصورة ( قلت ) لا ترد على ما تأول عليه ابن رشد إذا تؤمل .
( فإن قلت ) الوديعة إذا كانت عينا عند رجل فهل يجوز القراض فيها ( قلت ) قالوا إن أحضرها صح القراض بها وإلا ففيه خلاف وللخمي فيه تفاصيل انظره ( فإن قلت ) قد تقدم في شرط المال أن يكون معلوما وقدمنا أن الشيخ رحمه الله قبل كلام ابن شاس بظاهر الروايات وعلل ابن شاس ذلك بأن جهل المال يستلزم جهل الربح فيقال جهل الربح هنا مغتفر وفيه رخصة ؛ لأن ذلك نوع من إجارة بمجهول ؛ لأنه قد يربح في المال ، وقد لا فإذا صير فيه ثلثه للعامل أو ربعه ففيه الجهالة على عوض العمل فالجهالة موجودة علم المال أو جهل فكيف يعلل بما رأيته وقبله الشيخ رحمه الله تعالى ( قلت ) الجواب عن