تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يظهر وهذا فيه اضطراب في مواضع من حدوده .

( فإن قلت ) إن صح الجواب بذلك عن الهبة فكيف يصح الجواب عمن أوصى أن يباع حظه من دار من رجل بعينه والثلث يحمله فإن اللخمي ذكر عن المذهب أنه لا شفعة فيها وذكر عنه سحنون في نظيرها أن لا شفعة وذكر عن الباجي أن الأظهر ثبوت الشفعة فهذه الصورة يصدق عليها حده مع أنه لا شفعة فيها ( قلت ) لعل الشيخ رأى أن ذلك من الموانع التي منعت من ثبوت الشفعة بعد قبولها ولو زاد الشيخ في الرسم بعد الربع ما ألحق به لكان حسنا خوفا من الشفعة في الثمار لأن فيها الشفعة على قولها والله أعلم .

( فإن قلت ) هبة الثواب قالوا إنها كالبيع فهل تدخل في العوض ( قلت ) إن وقع الثواب قبل الفوات فكذلك وإن وقع بعد الفوات ففي ذلك ما هو معلوم في المدونة وغيرها وذلك عوض بالقيمة وقوله مشاعا مفعول وما بعده صفة له والله أعلم وتأمل لأي شيء عدل عن مالك وهو أخصر من قوله من ملك ويؤدي معناه والله أعلم بمعنى كلامه وهو الموفق للصواب .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٦٠