تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضافها للوكالة والمازري أضافها إلى النيابة وفي ذلك إشكال وهو يناقض ما قدمناه الآن من الجواب عن السؤال المتقدم وإن اللخمي لم يقصد تفسير ما تجوز فيه الوكالة بما تجوز فيه النيابة كما بيناه إلا على ما يفهم من كلام الشيخ ، ثم إن الشيخ رحمه الله تعالى نقل عن المازري أنه قال ولا تجوز النيابة في أعمال الأبدان المحضة كالصلاة والطهارة وكذلك الحج إلا أنه تنفذ الوصية به قال الشيخ رحمه الله وينقض قوله في أعمال الأبدان المحضة بقولها مع غيرها في العاجز عن الرمي لمرض في الحج يرمي عنه .

( فإن قلت ) هل تدخل في كلام اللخمي الوكالة في الكفالة ( قلت ) يظهر إنه لا يصح ذلك وإن كان ابن الحاجب قد ذكر ذلك وشرحه ابن عبد السلام فإنه يجوز أن يوكل من يتكفل عنه ، وقد رده الشيخ رحمه الله بإن الوكالة إنما تطلق حقيقة عرفية فيما يصح للموكل مباشرته وكفالة الإنسان عن نفسه ممتنعة وشرحه ابن هارون بوجه آخر يمكن دخول الكفالة فيه انظره ( فإن قلت ) وهل تصح الوكالة في الطلاق قلت ) نعم ، وقد نصوا عليه ، وأما الظهار فقال ابن هارون لا تصح في الظهار لأنه منكر من القول قال ويجري عليه الطلاق الثلاث ، ثم إن ابن عبد السلام قاس الظهار على الطلاق فكما تصح الوكالة في الطلاق تصح في الظهار ؛ لأن الطلاق والظهار إنشاء مجرد وفرق الشيخ رحمه الله بينهما بأن الطلاق يتضمن إسقاط حق الموكل بخلاف الظهار .

( فإن قلت ) ما ذكره الشيخ رحمه الله من ضابط ما

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٨٣