تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ض م ن ) : باب المضمون قال رضي الله عنه ما يتأتى نيله من الضامن أو ما يستلزمه فيدخل الوجه وكل كلي لأن الجزئي الحقيقي كالمعين في غير المعين ولذا جازت بعمل المساقاة لأنه كلي حسبما دلت عليه أجوبتها مع غيرها وتوقف فيه بعض المفتين قوله " ما يتأتى نيله من الضامن " معناه شيء وهو جنس قوله ما يتأنى نيله من الضامن أخرج به الحد وذو القصاص وما ليس بمال ويخرج الجزئيات كلها فإنه لا ضمان فيها .

( فإن قلت ) بأي شيء يدخل الوجه ( قلت ) يظهر أنه أدخله بقوله أو ما يستلزمه لأن قوله أو ما إلخ عطف على فكأنه يقول المضمون شيئان أما أن يتمكن فيه الأخذ من الضامن أو ما يستلزم ما يتأتى أخذه من الضامن كضمان الوجه لأن من لازمه الغرامة .

( فإن قلت ) إن صح هذا فضمان الطلب كيف يدخل في هذه ( قلت ) فيه نظر وذكر الشيخ هنا مسألة حسنة وهي من ادعى دابة وأراد وقفها ليشهد عليها ثم أعطى ضامنا بها وأخرجها فضاعت في الرعي فقال سحنون يضمن وقال أصبغ بعدم الضمان قال ابن رشد بناء على ظاهر اللفظ أو المعنى والأظهر المعنى قال الشيخ وهذا يشبه ضمان المعين فانظر ذلك فيه والله الموفق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٦٠