تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق ض ي ) : باب في الاقتضاء قال الشيخ رضي الله عنه " الاقتضاء عرفا قبض ما في ذمة غير القابض " قول الشيخ رحمه الله " عرفا " تقدم الكلام في نصب ذلك وأن ذلك مثل قول ابن الحاجب الدليل لغة أي حد الدليل في اللغة وإنما خصص الشيخ رحمه الله الاقتضاء بالعرف مع أن المعلوم أنه إنما يحد الحقائق العرفية الشرعية لأن الاقتضاء في عرف الشرع يختلف ومقصده أخص عرف في الشرع قوله " قبض " إشارة إلى أنه حسي وحكمي ولذلك أخرج المقاصة بقوله غير القابض وأخرج بالذمة المعين إذا قبضه ( فإن قلت ) ذكر الذمة في الرسم فيه إبهام لأنها حقيقة وقد اضطرب في تفسيرها ( قلت ) رسمها الشيخ رحمه الله في السلم وستأتي .

( فإن قلت ) رسمه رحمه الله يصدق على من لا حق له في ذمة شخص وقبض منه فإنه لا يصدق فيه الاقتضاء شرعا والرسم صادق عليه ( قلت ) لا نسلم صدق الرسم عليه لأن قبض ما في الذمة يستدعي براءتها وقبض المتعدي لا يوجب ذلك ولا يخفى ما فيه ولما ذكر الشيخ رسم الاقتضاء عرفا أورد عليه أنه غير جامع لخروج قبض الكتابة وقد سماها اقتضاء في المدونة ويخرج أيضا قبض منافع المعين لأنهم أطلقوا عليها اقتضاء منافع ثم بين أن الحد لا يصدق على هذين لأن في الحد قبض ما في الذمة وهذان ليسا في ذمة قال رحمه الله فيقال قبض ما وجب منفعة أو غير معين في غير ذمة قابضه ( فإن قلت ) تقدم للشيخ رحمه الله أنه حد البيع الأعم عرفا والبيع الأخص وخصص كلا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٦