لما في الذمة لم يسقط في المقاصة لمثل دين في ذمة أخرى ؛ لأنه يستحيل تعلق الدين بذمة من هو له ووجدت بخط بعض المشايخ رحمهم الله انظر اللام في حد الحوالة هل تقتضي العموم فيبطل عكس رسمه بالحوالة في بعض الدين وقال أيضا في قول الشيخ لامتناع إلخ فيه نظر إذ لا يجري ذلك إلا على قول إسماعيل القاضي ببراءة الذمة وأما على أصل المشهور من أن من قدم ما لم يجب عليه يعد مسلفا ويقتضيه من ذمته فيصح تعلق الذمة بذمة من هو له فتأمله ففيه نظر ؛ لأن تعلق الدين بذمة من هو له أمر تقديري لا حقيقي قوله في الرد على ابن الحاجب حقيقة في الأجسام قيل يقال نقل فلان المسألة وهو كثير في ذلك قال رحمه الله وتعقب كلام ابن الحاجب أيضا بحشو قوله تبرأ بها الأولى ؛ لعدم إفادته مخرجا أو مدخلا وحد بعض المشايخ من أهل العصر أن قال فيه نظر إذ يكون للاطلاع على أجزاء الحقيقة وهذا فيه نظر ؛ لأن الحشو الذي أشار إليه حشو خاص بالنسبة إلى الطرد والجمع ثم أن الشيخ رحمه الله نقل عن بعض البجائيين أنه تعقب على القاضي في قوله تحويل الحق من ذمة لذمة تبرأ بها الأولى بأنه بيان للشيء بنفسه قال ويرد بأن الحوالة في التعريف لغوية والمعرف العرفية وهي أخص من الأولى والأعم غير الأخص واعترض على شيخه رحمه الله بأنه قال ذكر الحق عوضا عن الدين أولى ؛ لأن الدين يتكلف صدقه على المنافع قال رحمه الله يرد بأن المنافع المراد منها المضمونة
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي