تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في متعلق القرض قال رحمه الله متعلق القرض " ما صح ضبطه بصفة كليا " قال الشيخ فيخرج كما قاله اللخمي وغيره تراب المعادن والصواغين والدور والأرضون قال الشيخ ومنها عندي قرض قوادس قفصة ونحوها لأنها قدر ماء عين بقدر من أصلها كقولها في شرب يوم أو يومين من كل شهر من عين هذا راجع لكونه متعلقا بذمة من جزء أو من أرض معينة ولهذا وقعت به الشفعة في بعض أحواله والأرض لا تقرض وأجاب عن فتوى ابن رشد بقرض ماء ليلة بأن ذلك في ماء فخرج عن أصله ولذا لم يقيده في النهر وفتوى بعضهم بجوازه في القوادس لا أعرفه نصا ولا تصريحا ثم ذكر مسألة القرية وأسلم في طعامها وفرق الشيخ بينهما بأن الطعام الأصل جواز السلم فيه والأرض الأصل منع القرض فيها انظره وهو ظاهر وكان يمر لنا أن الجاري على قول أشهب بجواز السلم في الفدادين الجواز في قرض الماء المذكور لأن ما جاز السلم فيه إلا الجواري جاز قرضه قال ابن الحاجب يجوز قرض ما يثبت سلما إلا الجواري وهذه الكلية صحيحة بقيد استثنائها وكان يمر لنا في الجواب صحة جواب الشيخ في مسألة السلم في طعام القرية .

( فإن قلت ) لما ذكر الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله كلام ابن الحاجب في هذه الكلية قال والظاهر أن الكلية التي ذكرها ابن الحاجب مطردة منعكسة غير أن العكس لا يحتاج فيه إلى استثناء قال ومن قال بعدم العكس في هذه الكلية وزعم أن جلد الميتة المدبوغ يصح قرضه ولا يصح أن يسلم فيه فهو

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٢٠