مضاف دل السياق عليه تقديره إلى صحيح فاسد أصله قال والتصريح به أن حمل الكلام عليه أصوب من عبارة ابن الحاجب في قوله بناء على أن المستثنى الفاسد يرد إلى صحيح أصله أو صحيحه قال رحمه الله وإنما قلنا أصوب من هذه لتعذر صدق ظاهرها لأن ظاهرها رده إلى نفس صحيح أصله وصحيح أصله إنما هو إمضاؤه بالثمن المسمى فيه وهذا في القرض الفاسد متعذر تصورا وتصديقا فتأمله وانظر ابن عبد السلام وابن هارون والله أعلم ( فإن قلت ) إن قلنا بالحد الثاني فيقال يرد على رسمه إذا سلفه درهما قصدا للتفضل ثم رد عليه أكثر عددا حسن قضاء فإنه لا يجوز ( قلت ) لقائل أن يقول السلف في أصله جائز وإنما وقع الفساد في الاقتضاء فقط .
( فإن قلت ) إذا أخره بدين قد حل فهو سلف وليس فيه دفع لأن من أخر ما وجب له عد مسلفا اتفاقا ومن قدم ما لا يجب عليه عد مسلفا على المشهور ( قلت ) يقال إنما ذلك تقديرا لا حقيقة فلو قال دفع متمول تحقيقا أو تقديرا لكان أحسن وأجمع وقد تقدم لنا ذلك والله سبحانه الموفق للصواب رحمه الله ونفع به بمنه وله أن يقول إن هذه الصورة حكمها حكم السلف لا أنه سلف حقيقة ولقائل أن يورد على قوله صحيح أصله أو فاسد أصله ما وقع في المدونة إذا أقرض رطلا من خبز الفرن برطل من خبز التنور فإن ذلك لا يجوز كذا وقع فيها لأن التحري في ذلك لا يجوز وإنما يتحرى في الدقيق وهو قرض فاسد والمسألة وقعت في المدونة واستشكل أصلها ابن محرز