( ق ض ي ) : باب حسن الاقتضاء والقضاء قال ما معناه " قضاؤه بأقل قدرا فقط من صنفه والقبض من المدين جائز فهذا حسن اقتضاء وعكسه حسن قضاء " أشار بذلك إلى أن المسلم فيه إذا حل بصفته وأعطى المدين أقل قدرا فهو حسن اقتضاء من صاحب الدين والمنتفع هو المدين ولذا قال والقبض من المدين جائز وإن دفع المدين أكثر قدرا على الصفة المذكورة فهو حسن قضاء والقابض للمنفعة صاحب الدين ولو قال رحمه الله وبأقل قدر أو رداءة وفي عكس ذلك يكون قدرا أو جودة لكان حسنا لأنه قال وكذا في صفتي الرداءة والجودة مع اتحاد القدر هذا ما يجوز في القضاء أو الاقتضاء وأما إن كان أقل قدرا وأجود صفة فإنه لا يجوز لدوران الفضل وأما عكسه فقد اختلف فيه وبحث هنا للشيخ رحمه الله مع شيخه حيث استشكل قولهم يجوز أخذ الأدنى في الطعام قال فإنه غير ما في الذمة وإلا لزم قبوله وكونه غيره يوجب كونه بيع طعام قبل قبضه وحاصل بحث شيخه وإشكاله أن يقال دائما إما أن يقال بأن الأدنى مع غيره مما في الذمة مغاير لما في الذمة أم لا فإن كان مغايرا لزم بيع الطعام قبل قبضه والتالي باطل وإن كان غير مغاير لزم جبر ربه على أخذه والتالي باطل وبيان الملازمتين ظاهر واختار الشيخ رحمه الله القسم الأول وقدح في الملازمة وذلك أنه قال بأنه مغاير ولا يلزم ما ذكر من البيع لأن المغايرة أعم من ذلك بدليل إذا أخذنا أقل مما في الذمة فإنه مغاير لما فيها ولا يلزم ما ذكر في ذلك من
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي