عليه عرفا والمختلفان يجوز اشتراكهما في حكم واحد ( قلت ) موقع هذا جواب عن سؤال كأن قائلا قال بيع الدين شارك السلم في حكمه وكل ما شاركه في حكمه فهو سلم فبيع الدين سلم فلا يخرج بل يدخل أما الصغرى فلأن السلم أوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منافع وبيع الدين المبيع فيه كذلك فقد شارك السلم في حكمه وأجاب رحمه الله بأنه إنما أخرجناه منه لا يصدق على بيع الدين في عرف الشرع أنه سلم والرسم لما غلب إطلاقه شرعا فالحد إنما هو للغالب ثم إذا سلمت المشاركة فلنا القدح في الكبرى بأنها غير مسلمة لأنه لا يلزم من استواء المختلفين في حكم استواؤهما في الحقيقة وهذا جلي ( فإن قلت ) ما هو الحكم الذي اشترك فيه السلم والدين ( قلت ) تقررهما في الذمة وأن المقرر قد يكون غير عين ولا منافع ولا يشترى بدين وقد قررناه قبل وإذا كان بيع الدين لا يقال فيه سلم فلا يكون ناقضا لطرد حده بما زاده في حده ( فإن قلت ) ما موقع قوله رحمه الله بعد ولا يدخل إتلاف المثلي غير عين ولا هبة غير معين ( قلت ) موقع ذلك أنه وهم أن الحد غير مطرد فلا يدخل ما ذكر لأن ذلك ليس بعقد معاوضة وهو جلي ولذا غير العبارة هنا فتأمله وأورد بعض الطلبة على رسمه إذا رد المقرض غير القرض فيلزم أن يكون سلما وليس كذلك مع أن الرسم يصدق على ذلك وعندي في صحة صدق الرسم نظر لأن الرسم يقتضي أن ثم عوضين غير متماثلين وفي رد عين القرض لا عوض ( قوله ) غير
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي