تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأفق بمقدار ما يتحقق به طلوع الفجر وقدر البعد في اليوم والليلة يختلف باختلاف الزمان والأفق فحصل من هذا أن النظير عرف به وقت العشاء ووقت الصبح والشمس عرف بها وقت الظهر والعصر والمغرب ظاهره أنه عرف بالشمس والنظير وهذا على ما فهم أن المراد وقت الصلاة باعتبار أول ما يصح أن توقع فيه وتقدم ما فيه .

ثم إن هذا المحقق أورد أسئلة على فهمه - الأول منها - إذا فهمنا أن القسم الأول من كلام الشيخ في قوله كون الشمس أو نظيرها بدائرة أفق معين خاص بالمغرب قال فيكون في لفظه مسامحة من وجهين الأول أنه لا يتحقق دخول وقت المغرب بكون الشمس على أفق المغرب وهو الأفق المعين إلا بعد مغيب الشمس عن ذلك الأفق المعين فكيف يقول كون الشمس بالدائرة إلخ وما قاله على هذا الفهم ظاهر قال الوجه الثاني إن لفظ الشيخ رحمه الله يعطي أن يكون نظير جزء الشمس في وقت ما من أوقات الصلوات على أفق معين ولا يوجد ذلك .

( فإن قلت ) وهذا الثاني لم يظهر لي إيراده إلا إذا كانت أو بمعنى الواو ولا يلزم ذلك بل معنى ذلك أحد أمرين ( قلت ) لما فهم أن هذا القسم مقصور على وقت المغرب وذكر فيه الأمرين من الشمس والنظر اقتضى ذلك أن النظير يلزم فيه ما ذكر وفيه نظر ثم أورد هذا المحقق سؤالا يمكن الجواب به عن المسامحة الثانية قال فإن قلت إذا كانت الشمس على أفق المغرب فنظيرها على أفق المشرق فقد صح أن وقت المغرب كون الشمس أو نظيرها بدائرة أفق معين فأجاب

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٨٤