تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند المنجم أو الموقت هو أول زمن يصح فيه إيقاع العبادة المفروضة المتعينة له ، فهذا الوقت أخص من الأول وهذا يحتاج إلى معرفة الآلة النجومية واصطلاحات معرفة الألقاب الوقتية ولما كان قصد الشيخ رضي الله عنه الثاني على ما فهمه عليه بعض العارفين بهذا الفن ذكر فيه ما رأيت من الدرجة والنظير ودائرة الأفق وأورد بعض أصحاب العلم سؤالا قال فيه إن صح ما فهمتم عليه كلام الشيخ رضي الله عنه من أن قصده المعنى الثاني فيلزم أن يكون أخل بمعرفة الوقت الشرعي ورسومه إنما هي للحقائق الشرعية وهذا رسم للحقيقة العرفية وأجاب عن هذا السؤال بأن قال نلتزم ذلك في هذا لقرينة ما أشرنا إليه من ذكر ألفاظ لا يتوقف عليها فهم الوقت الشرعي .

( فإن قلت ) ما المانع من أن يكون الشيخ قصد إلى معرفة الوقت في اصطلاح أهل الوقت في جميع أزمان الدورة إذ ما من زمن من أزمانها إلا ويصح السؤال فيه عن حده وحقيقته ليلا ونهارا ويرجع ذلك إلى كون الشمس بدائرة أفق معين أو بدرجة علم قدر بعدها والنظير كذلك وإذا صح معرفة ذلك دخل فيه أوقات الصلوات المفروضة أول أزمانها ووسطها وآخرها وجميع زمن يصح إيقاع الصلاة فيه .

( قلت ) : لا يبعد أنه قصد ذلك لا ما قصر عليه من ذكرنا عنه أنه قصد أول زمن الصلوات المفروضة إلا أنه يكون تشاغل برسم بعيد عن قصد الفقيه لكن للحاجة إليه وبعد أن شرعنا في تفسير رسمه على طريق القوم فلا بد من الإشارة إلى بيان الألفاظ

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٨١