نقض : ناقض الوضوء قال الشيخ رضي الله عنه " ناقض الوضوء لذاته حدث المعتاد من السبيلين في ذاته ووقته وكيف خروجه " ناقض مبتدأ وخبره حدث أخبر به قبل تصور المحدود والحدث فسره بقوله .
المعتاد إلخ " وأصله الخارج المعتاد فالناقض أطلق على الذي خرج من بول أو غائط وما ذكر معهما وهو المسمى بالحدث وتعريفه للحدث هو كما عرفه به ابن الحاجب رحمه الله والمراد بناقض الوضوء مبطله وإبطاله يستدعي وجود الوضوء وذلك يدل على أمرين ( الأول ) أن الشيخ رضي الله عنه إنما عرف المبطل لوضوء سابقا ولذلك لم يقل موجب الوضوء .
( الثاني ) أن الوضوء المضاف إليه ليس المراد منه المصدر الذي قدمنا قبل بل المراد منه الأمر المسبب عنه وهو الطهارة الصغرى لأن المصدر واقع بنقض وإنما يرفع ما له تقرر وثبوت وعبر الشيخ بالناقض ولم يقل كما قال نواقض وجهين .
( الأول ) أن التعريف إنما هو لماهية المفرد ( والثاني ) أن الجمع في مثل هذا كما ذكر ابن الحاجب فيه بحث لكثير من المتأخرين من أهل العربية وهو النظر الذي أشار إليه ابن عبد السلام والصحيح صحة مثل هذا الجمع انظر ابن مالك وقوله " من السبيلين " يخرج به ما خرج من غير السبيلين وكان غير معتاد من محله وتقدم لنا سؤال سر كونه عبر بالسبيلين ولم يقل المخرجين ( فإن قلت ) لأي شيء لم يقل موجب الوضوء كما قال في الغسل ( قلت ) لم يظهر لي قوة جواب وما أجابوا به عن ابن الحاجب لا يخفى ضعفه وسيأتي الجواب عن