الشيخ السطي والحساب على الشيخ الأبلي والفقه على الشيخ ابن عبد السلام والشيخ ابن القداح والشيخ ابن هارون والسطي وسائر المعقول على الشيخ الأبلي وكان الأبلي يثني عليه ويقول لم يقرأ علي مثله وأما جده واجتهاده في طاعة ربه والسعي في ثوابه في صيامه وقيامه وصدقته فيقال إنه بلغ درجة كثير من التابعين ونال درجة الصالحين وذكر الحكايات عنه في ذلك يحتاج إلى تأليف وتدوين تصنيف وألف رضي الله عنه تآليف عجيبة ومصنفات غريبة منها تأليفه الفقهي لم يسبق به في تحقيقه وتهذيبه وجمعه وأبحاثه الرشيقة وحدوده الدقيقة وما فيه من معجزات أبحاثه المبتكرة وفوائده التي هي في كل أوراقه منتشرة وتأليفه المنطقي فيه من القواعد والفوائد ما يعجز عنه كبار الفحول على صغر جرمه وكثرة علمه وتأليفه الفرضي وتأليفه الأصولي الديني والفقهي وغير ذلك من إملاءاته في الأحاديث النبوية والآيات القرآنية والأحكام الشرعية وكان رضي الله عنه مسعودا في دنياه مرضيا عنه في أخراه أعزه بطاعته وأطال عمره في عبادته وعظمته الملوك لهيبة ديانته وقامت بحقه لقوة خدمته وإجابة دعوته وظهور كرامته وكان من سعادته أنه لم يبتل بفتنة القضاء مع قدرته على تحصيله حفظا له من ربه لدوام النفع به في علمه .
وقدم للإمامة بالجامع الأعظم عام ستة وخمسين وسبعمائة وقدم لخطابته عام اثنين وسبعين وقدم للفتوى عام ثلاثة وسبعين .
ومن غريب كراماته أنه من