تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه قال البيع التعاقد والثاني للمازري والصقلي قال وقصر ابن عبد السلام التعقب عليهما بما ذكر يرد بأن الأول لا يتناول إلا بيع المعاطاة فكيف يقصر الاعتراض بما ذكره وهذا من محاسن الشيخ قال والثاني لا يتناول شيئا من البيع لأن نقل الملك لازم للبيع أعم منه يعني واللازم إذا كان أعم لا يصح التعريف به فإن الحد غير مانع فإن نقل الملك يعم البيع وغيره وإنما كان أعم لأنه يعم السلم وهبة الثواب فإن ذلك كله ينقل الملك هذا معنى ما أشار إليه رحمه الله قال وقول ابن عبد السلام إلخ انظره فإنه حسن ولا شك فيما رد به وفيه التركيب فإن الملك يحتاج إلى بيان حقيقة وفيه اضطراب في تفسيره والله سبحانه ينفعنا به بمنه وفضله ولنذكر هنا ما رأيته لتلميذه الشيخ الإمام شيخنا وشيخ شيوخنا سيدي أبي القاسم رحمه الله تعالى في كتابه فبعد ما ذكر ما ذكرنا من الاعتراض .

قال وهذه الاعتراضات والأجوبة تدل على أن القصد طلب حقيقة الشيء وخاصته في هذا وغيره قال وحقائق الأشياء لا يعلمها إلا الله والمطلوب في معرفة الحقائق الشرعية وغيرها إنما هو تمييزها من حيث الجملة عما يشاركها في بعض حقائقها حتى يخرج عنها ما يسرع إلى النفس دخوله لا غيره مثل قولنا ما الإنسان فيقال منتصب القامة فيحصل التمييز عن بقية الحيوانات التي يسرع إلى النفس دخولها لا غيرها لأنه وإن كان يدخل عليه الحائط والعمود لكن لما كان غير مقصود هنا لم يقع الاحتراز عنه ثم

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٩١