تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستبراء عدة والأصل الحقيقة .

فأجاب بأن ذلك مجاز وكذلك ما أشار إليه من التصريح في المدونة بأن مدة المنع لأجل فسخ النكاح أطلق عليها عدة ذلك صحيح ولا يعارضه ما وقع فيها في موضع آخر من إطلاق الاستبراء على ذلك قال أيضا فإن ذلك مجاز فإنه أولى من الاشتراك ومقصده من ذلك أن العدة زمنها لا يطلق عليه استبراء وزمن الاستبراء لا يطلق عليه عدة إلا مجازا وهو نوع من الاعتراض على ابن الحاجب ومن تبعه حيث قال العدد وجمع ذلك وأدخل فيه الاستبراء لأن ذلك أخذوه من إطلاقات المدونة فليس فيها دليل وقد قدمنا في رسم اليمين ما أشار إليه من الاستدلال وأشكل علي الجواب عن الشيخ بما ذكر هنا مع هناك والله الموفق ومما ينظر في امرأة المفقود إذا ضرب لها أجلها وفرغ الأجل فإنها تعتد والمدة عدة بنفسها فكيف تدخل هذه الصورة في حده رحمه الله تعالى إلا أن يقال إنها تدخل في قوله لموته ويعني إما حقيقة أو تقديرا ويرد على حد العدة أم الولد بعد موت سيدها فإنها عدة على المشهور وقيل استبراء وقد شهر الشيخ أنها عدة فهي خارجة عن حده فهو غير جامع .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٤٨