تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ب ر ء ) باب دليل براءة الرحم قال عدة واستبراء فالعدة قال الشيخ صلى الله عليه وسلم العدة مدة منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه " ثم قال فتدخل مدة من طلق رابعة نكاح غيرها إن قيل هو له عدة وإن أريد إخراجه قيل مدة منع المرأة إلخ ثم قال وفي بعض مسائل استبرائها إطلاق لفظه عليها مجازا وفيها التصريح بأن مدة منعه للفسخ عدة وقولها إن علم بعد وفاته فساد نكاحه وأنه لا يقر بحال فلا إحداد عليها ولا عدة وعليها ثلاث حيض استبراء معناه لا عدة وفاة وأطلق الاستبراء على عدة الفسخ مجازا لأنه خير من الاشتراك قال الشيخ رحمه الله " مدة منع " أتى بالجنس مدة منع النكاح لأنه المناسب للعدة لأنها زمان يناسب ذلك والله تعالى أمر بالعدة لقوله ﴿ فطلقوهن لعدتهن ﴾ أي مستقبلات لعدتهن فالعدة سماها الشرع لتلك المدة ونهى عن التزويج فيها بقوله ﴿ ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ﴾ ولذا قال مدة منع النكاح وذلك أعم من مدة المحرمة أو المحرم أو المرض المخوف وقوله المراد به عقد النكاح ثم قال " لفسخه " أخرج به ما ذكرنا وبعض صور الاستبراء .

( فإن قلت ) أطلق الشيخ رحمه الله في قوله لفسخه فظاهره أن النكاح الفاسد إذا فسخ فيه العدة مطلقا ولو كان مجمعا على فساده ( قلت ) كذلك وقع في إطلاق ابن الحاجب وقال شارحه هو مذهب المدونة لأنه قال فيها وما فسخ من نكاح فاسد أو ذات محرم فالعدة في ذلك كله كالعدة في الصحيح

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٤٦