( ك ن ي ) باب الكناية الخفية في الظهار قال كاسقني الماء مراد به الظهار هذا لفظه رحمه الله أولا ( فإن قلت ) الجاري على ما ذكره في الرسمين أن يقول الخفية ما لم يذكر فيه واحدا منهما ( قلت ) المعنى عليه وحذفه اختصارا وقال بعد وكنايته الخفية ما معنى لفظه إلخ انظره مع هذا ( فإن قلت ) قد نقل ابن رشد عن ابن القاسم وأشهب أن صريح الظهار ما يذكر فيه الظهر في ذات محرم وغيرها وعند ابن الماجشون ما ذكر فيه ذات محرم ولم يذكر الظهر والرسم المذكور لا يصدق على كل قول منهما ( قلت ) لا نسلم عدم صدقه على قول ابن القاسم لأنه قال ما يذكر فيه الظهر في ذات محرم وغيرها فقوله غيرها يعم المحرمة ولقائل أن يقول وإن عم فيها فتدخل الأجنبية فإذا ذكر الظهر معها كان صريحا على النقل المذكور ولم يكن على الرسم فتأمله وأما عدم صدقه على قول ابن الماجشون فأجلى من ذلك وتأمل النقل مع الرسم وحق الشيخ أن ينبه على أن طريقة ابن رشد مخالفة لكلام ابن شاس ( فإن قلت ) ما الحاجة إلى تفسير هذه الحقائق ( قلت ) الحاجة إليها في تفسير لفظه في إرادته الطلاق دون الظهار في بعض الألفاظ والصريح لا يصدق فيه أنه أراد به الطلاق ويصح في الكنايات والكناية يصدق فيها مطلقا والصريح إذا أتى مستفتيا صدق وإن حضرته البينة به يصدق ويؤخذ بالطلاق لإقراره به وبالظهار بصريح لفظه .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي