طلق باب في الطلاق المعلق على ماض المختلف في حنثه قال رحمه الله ما معناه " المعلق على فعل مرتب على فرض ماض لم يقع " قوله " المعلق " احترز به من غير المعلق " قوله على فعل مرتب " أخرج ما ليس بمرتب على فرض قوله " ماض " أخرج به المستقبل قوله " لم يقع " أخرج به ما وقع فإذا توفرت هذه الشروط من الحالف فاختلف فيه هل يحكم بحنثه أم لا وصورته لو جئتني بالأمس لقضيتك حقك وحلف بالطلاق على ذلك وكذلك لو كنت حاضر الشرك مع أخي لفقأت عينك ويتحصل في ذلك ثلاثة أقوال الحنث مطلقا وعدمه والتفصيل إن كان الفعل ممنوعا حنث وإلا فلا وهذا هو قول ابن القاسم وظاهر المدونة وإنما كان حانثا في الممنوع لأنه حلف على ما لا يبر فيه ولأني مثله كذا قيل وبعد ذكر هذه المسألة نشير إلى ما عادة الطلبة يمرون على أشكاله لتتم الفائدة به وذلك أن الشيخ رضي الله عنه لما تكلم في مختصره الكلامي على التوبة وعرفها فقال هي الندم على المعصية لأجل ما يجب الندم له قال زاد الآمدي مع العزم على أن لا يعود لمثله إن أمكنه كتوبة الزاني السليم لا المجبوب فإنه لا يشترط في توبته هذا العزم ثم نقل عن أبي هاشم أنه لا تتصور توبته ثم قال وقول أبي هاشم هو الجاري على المشهور في الخلاف بالطلاق لو كنت حاضر الشرك مع أخي لفقأت عينك إن اعتبرنا العزم لذاته .
وإن اعتبر لترك المعزوم عليه فحصوله في المجبوب تم فما ذكره الشيخ من الإجراء على المشهور لم يظهر لكثير من