( ه د ن ) : باب المهادنة قال الشيخ رحمه الله وهو الصلح أشار بذلك إلى أن هاهنا ألفاظا للفقهاء الأمان والمهادنة والصلح والاستيمان والمعاهدة إلا أن فيها ألفاظا مترادفة ومتباينة فالمترادفة منها المهادنة والصلح والاستيمان والمعاهدة والباقي متباين قال " المهادنة عقد المسلم مع الحربي على المسالمة مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام " قوله " عقد " يعني أن ذلك فيه إيجاب وقبول من المصطلحين والتزام منهما وقوله " المسلم " احترز به من عقد الحربي مع حربي فإنه لا يسمى ذلك صلحا هنا شرعيا ولا معاهدة قوله " مدة إلخ " قال يخرج بذلك الأمان والاستيمان لأن الأمان لا بد فيه من أن يكون المؤمن تحت حكم الإسلام وكذلك الاستيمان لا بد أن ينزل على حكم الإسلام مدة ينقضي بانقضائها على ما سيأتي ( فإن قلت ) قال هنا رحمه الله عقد المسلم والأمان قال فيه رفع إلخ فما شأنه رحمه الله صير الجنس هنا العقد وفي الأول الرفع وما سره هنا زاد المسلم وفي الأول أطلق ( قلت ) إنما قال هنا العقد لأنه لم يرفع استباحة مطلقة وإنما عقد على المسألة من الجانبين وعدم القتال بين الفئتين بخلاف الأمان فإنه اقتضى تحريم القتال والرقية وأخذ المال فناسب الرفع هناك والعقد هنا لأن ذلك الأمان لا يمكن زوال متعلقه وهذا إنما هو ما دام شرط صلحه مع بقاء أصله فإذا زال عادت المسالمة حربا وتضرب رقاب الكفار بعدها ضربا وأما كونه لم يقيد الأمان بالإسلام فلأن أمان الذمي
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي