تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أ م ن ) : باب الأمان قال الشيخ رضي الله عنه " رفع استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما " قوله " رفع " مصدر مناسب للأمان لأنه اسم مصدر قوله " استباحة دم الحربي " احترز به من استباحة دم غيره كالعفو عن القاتل قوله " ورقه " أخرج بالمعاهدة قوله " حين قتاله " إلخ احترز به عن الصلح والمهادنة والاستيمان ولما فرغ الشيخ رحمه الله من هذا الحد قال فيدخل الأمان بأحد الثلاثة لأنه رفع لاستباحتها ، الثلاثة التي أشار إليها هي النفس والدم والمال وإنما دخل التأمين بأحدها لأن المجموع يتقرر بأحد أمرين إما برفع كله أو برفع أحد أجزائه فتأمله وأشار إلى أن الأمان يكون أعم من التأمين في الثلاثة المذكورة أو في واحد منها وإذا أطلق الإمام الأمان يحمل على العموم ( فإن قلت ) لأي شيء لم يقيد الشيخ رضي الله عنه الرفع بقوله رفع الإمام مع أن ذلك إنما هو له حين القتال أو العزم عليه ولا يصح أن يكون من غيره ( قلت ) لعله عم الأمان الصحيح وغيره وفيه نظر ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله لما ذكر الأمان ورسمه ذكر قبله وفي الروايات وأقوال الرواة والأشياخ لفظ الأمان والمهادنة والصلح والاستيمان والمعاهدة والعهد ومنها متباين ومترادف فحد الأمان فما وجه ذلك ( قلت ) هذا ذكره إشارة إلى أنهم ذكروها ولم يعرفوها وهي حقائق شرعية فذكر كلام الأشياخ وإطلاق الروايات وأقوال الثقات وما وقع لهم من

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٩٤