تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ر ب ط ) : باب الرباط قال الشيخ رحمه الله تعالى " الرباط المقام حيث يخشى العدو بأرض الإسلام لدفعه وزاد عن الباجي ولو بتكثير السواد " قوله رحمه الله " المقام " اسم مصدر وقوله " حيث يخشى العدو " ظاهره ولو كان في ليلة واحدة وهو كذلك ومنتهاه قيل أربعون ليلة وظاهره ولو كان بالأهل وفيه خلاف أشار إليه بعد ولو قال بغير أهل على رأي ومطلقا على آخر لصح قوله حيث يخشى العدو احترز به مما إذا كان الموضع لا يخشى منه عدو في حالة الرباط فإنه لا يسمى رباطا شرعا وهو كذلك ولو نزل به العدو مرة واحدة ولم يعد بعد سنين فإنه ليس برباط كذا قيل في المذهب ( فإن قلت ) وقع في الحديث ﴿ فذلكم الرباط فذلكم الرباط ﴾ في الحث على طاعة مخصوصة وذلك يدل عموم الرباط وصدقه في غير ما ذكر ( قلت ) ذلك مبالغة لا حقيقة قوله " لدفعه " معناه لأجل قصد دفعه أخرج به ما إذا قام بالموضع لا لذلك وانظر فيما إذا شرك في نيته كما إذا حج ونوى التجر والله أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٩٢