له في دينه وفيه بحث ولم يذكر لإعلاء كلمة الله لأن ذلك يستلزمه لأنه إذا قاتله لكفره فقد قصد إعلاء كلمة الله وهذا وإن كان فيه اختصار لكن حده في مختصره أرجح لما ذكرناه في سره وقوله أو دخول أرضه لذلك لو قال له كما ذكره في مختصره لكان أوجز على أصله لأنه أخصر والعمل على ما ذكره في تأليفه الذي حققه ورواه وهو آخر حده والله سبحانه الموفق للصواب .
وأورد بعض الحاضرين من الطلبة على الرسم المذكور إذا أبقى الإمام جماعة في مصلحة المسلمين وفي إعانتهم في غير محل القتال فإنهم مجاهدون وفيه بحث لا يخفى لأنا نقول : ذلك ملحق عندهم بالمجاهد لا أنه يصدق عليه مجاهد وتقدم لهم نظير ذلك في قول ابن الحاجب ويلحق به المتغير فتأمله ولا يخفى ما فيه فإن قيل تقدم الاعتراض على الشيخ ابن هارون وفي ضمنه اعتراض على الشيخ الإمام رحمه الله تعالى حيث ارتضى كلامه فإنه ذكر في حده العدو وقلنا إن العدو أعم من الحربي وقد وقفت حين إقراء مسألة المدونة في الجهاد في قوله قيل فحربي إلخ فقال ابن القاسم في الجواب قال مالك فيمن نزل بساحلنا من العدو وعلى ما يرفع الاعتراض وهو قول مالك رحمه الله من العدو فذكر مالك العدو هنا يدل على مرادفته للحربي ( قلت ) يظهر ذلك ويكون غلب ذلك شرعا والآية لعموم العدو في الغالب وغيره ولا يعترض على الشيخ ابن هارون بما ذكرناه ( فإن قلت ) إذا سلمنا ذلك وأن العدو مرادف عرفا للحربي فهلا قال الشيخ في