( ط و ل ) : باب الطول والعرض في الإبل والحيوان قال رحمه الله فسر الصقلي قول المدونة بعرض السنام فقط من العنق إلى الذنب فالعرض على هذا في الحيوان من الرأس إلى الذنب والطول من ظهر ذوات الأربع لأسفلها هذا معنى ما ذكر الصقلي ثم نقل عن اللخمي أن مالكا قال يكون عرضا وابن حبيب قال طولا وكذلك نقل الصقلي عن ابن حبيب وبعد أن ذكر الشيخ رحمه الله كلام الصقلي واللخمي قال لم أجد لغويا فسر الطول إلا بضد العرض والعرض إلا بضد الطول فكأنه يقول وهذا لا يصح التفسير به لوقوع الدور فيه ثم نقل عن البيضاوي أن الطول هو البعد المفروض أولا وقيل أطول الامتدادين المتقاطعين في السطح ثم قال ما معناه أن الأخذ من رأس الإنسان إلى قدمه ومن ظهر ذوات الأربع لأسفلها طول ثم قال والعرض هو المفروض ثانيا أو الامتداد الأقصر فمن يمين الإنسان ليساره ورأس الحيوان لذنبه عرض ثم قال الشيخ رحمه الله فلعل العرض عند مالك في النعم كنقل البيضاوي وهو الطول عند ابن حبيب كما مر فيتفقان ( قلت ) فحصل من ذلك أن تفسير الطول في الإبل والحيوان من ظهرها لأسفلها وتفسير عرضها من رأسها لذنبها وتأمل كيف يقع الاتفاق بين مالك وابن حبيب بما ذكر والله سبحانه أعلم وبه التوفيق .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي