الولي العالم الأعلم الصالح الزكي القدوة الأسوة السني السني العارف على التحقيق ، الهادي إلى الطريق الدال على التدقيق ، صاحب السعد والسعود واليمن والتوفيق ، شيخ كثير من شيوخنا نهاية العقول في المنقول والمعقول في وقتنا وقبل وقتنا بقية الراسخين من ساداتنا آخر المتعبدين من سلفنا سيدنا ومولانا وبركتنا أبو عبد الله محمد بن عرفة رحمه الله تعالى ورضي عنه ورحم سلفه وأعاد علينا فضله ، وصيرنا ممن عظم قدره وعرفه ، ومن علينا بما من به عليه من سعادة الدنيا والدين الذي كان عليه .
وقد أجرى الله تعالى في قلوبنا محبته وأسبغ بها علينا نعمته لما تواتر لدينا من حسن طريقه وهديه ، وغزارة علمه وبلاغة فهمه ، وقوة عزه لطاعة ربه ، فزرع الله في قلوب المؤمنين محبته ، وألقى في أفئدتها مودته ، كما جرت عادته سبحانه في معاملته لخاصة الصالحين ، في إلقاء مودتهم في قلوب عباده المؤمنين ، وقد شاهدنا شيوخنا الآخذين عنه يقفون عند حده معظمين لقدره ، مسلمين لفهمه ، لا يعارضونه ولا يراجعونه إلا بأدب ووقار ، وتعظيم وإكبار ، وقد قيدنا عنهم ما سمعنا من كراماته وما بلغنا من محاسنه وسياداته وما قيد عنه من ابتكاراته .
ونذكر إن شاء الله جملة صالحة في أول هذا التقييد وآخره من طريقه وفضله ودينه وعلمه ، ما يحمل طالب العلم على تعظيمه وبره ، وشاهدنا كتبه جامعة مانعة شافية وافية المبرز من فقهاء الزمان ممن يفك رموزها ويفهم إشاراتها