كذلك لا بقيد وقته بإحرام في الجميع قوله رضي الله عنه ويمكن حده فظاهره أن الأول رسمي والثاني حدي ولا فرق إلا أن الأول بالخاصة والثاني بالذاتي وكيف يمكن التوصل إلى الأجزاء الذاتية هنا ويقع التعريف بها وقد قدمنا إشكاله وما فيه ورأيت عن بعض تلامذته أنه نقل عن الشيخ أنه قال هذا فيه تسامح في إطلاق الحد هنا وهذا صحيح ومما يدل على ذلك أنه قال رحمه الله ويمكن حده بزيادة إلخ فهذا تصريح بأن الأول رسمي وأضاف إليه ما يصيره رسما شبيها بالحد بزيادة خواص الماهية كلها فكأنه قال رحمه الله يمكن رسمه رسما تاما بالأول ورسما بالثاني بزيادة هذه الخواص فيه اللازمة له المطلوبة شرعا وهذا يرد فيه بحث لا يخفى لأنه قد ذكر أجزاء الحد وذاتيته فكيف يصح ما ذكر وقد يقال بأن الرسم أطلقه على الحد الناقص فكأنه قال يمكن حده حدا ناقصا بالأول وحدا تاما بالثاني لأن الأول ذكر فيه بعض ذاتياته الشرعية والثاني استوفي فيه ذلك وربما أجاب بعضهم عن هذا فقال إن لزوم الأجزاء للماهية خاصة لها فليس ثم ذاتي ووقع هنا للشيخ الإمام المشذالي كلام قال لا خفاء أن لزوم الوقوف بعرفة ذاتي للحج لأنه ركن فلا يصح أن يكون رسما لأنه لا يؤتى في الرسم بالذاتيات كلها وإن قيل بأن اللزوم المذكور خارجي فيلزم عدم صحة الحد لأنه مركب من الذاتي ضرورة قوله أنه يحد بزيادة ما ذكر فيضاف الثاني إلى الأول وأجاب بأن قال إنا نلتزم
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي