وتأليف شَيخنَا أبي عبد الله رحمه الله فِي مخارج الْحُرُوف قَرَأت عَلَيْهِ جَمِيعه تفقها وَسمعت عَلَيْهِ جَمِيع تآليفه فِي الْبَاء وَاللَّام وَالرَّاء تفقها وَمَا عمل من غير هَذِه الْمسَائِل الثَّلَاث من الْمسَائِل كَانَ من عَادَته أَن يَقْرَأها بِلَفْظِهِ وَأَنا أسمع وأبحث مَعَه
وَأَجَازَ لي رحمه الله أَن أحدث عَنهُ مِمَّا ذكر وَبِكُل مَا يَصح عِنْدِي أَنه فِي رِوَايَته عَن جَمِيع شُيُوخه بِأَيّ وَجه حمل ذَلِك عَنْهُم إجَازَة عَامَّة بعد الْتِزَام الشَّرْط الْمَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث وَكتب خطّ يَده وَأشْهد على نَفسه بِصِحَّة ذَلِك
ولازمته نَحْو الثَّلَاثِينَ سنة إِلَى أَن توفّي رحمه الله وجزاه أفضل الْجَزَاء يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّانِي عشر من شهر ربيع الآخر من عَام أحد عشر وَثَمَانمِائَة ٤ سبتمبر ١٤٠٨ وَدفن بعد الْعَصْر من الْيَوْم بعده بِبَاب الفخارين رحمه الله وَكَانَ مولده فِي منتصف عَام ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة أفريل ١٣٣٠
٣ - وَمِنْهُم الشَّيْخ الْخَطِيب الْمُفْتِي آخر الْمُحدثين بالأندلس أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الشهير بالحفار رَحمَه الله تَعَالَى
قَرَأت عَلَيْهِ الْقُرْآن الْعَظِيم فِي ثَلَاث ختمات بِحرف نَافِع جمعا وإفرادا