تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَغْبِطُنِي بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ . قَالَ : وَيُفْتَحُ نَهَرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : فَإِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلاَّ عَلَى حَالٍ ، أَوْ رَضْرَاضٍ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ ؟ قَالَ : حَالُهُ الْمِسْكُ ، وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ ، قَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ ، قَلَّمَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ ، إِلاَّ كَانَ لَهُ نَبْتٌ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَهُ نَبْتٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُضْبَانُ الذَّهَبِ ، قَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ ، فَإِنَّهُ قَلَّمَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلاَّ أَوْرَقَ ، وَإِلاَّ كَانَ لَهُ ثَمَرٌ . قَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ مِنْ ثَمَرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، إِنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا ، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ ، وَإِنْ حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهُ.

3787- حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، وَعَفَّانُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ ، عَنْ عَمْرٍو - لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ : الْبِكَالِيَّ يُحَدِّثُهُ عَمْرٌو - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ عَمْرٌو إِنَّ عَبْدَ اللهِ - قَالَ : اسْتَتبْعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا ، حَتَّى أَتَيْتُ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخَطَّ لِي خِطَّةً ، فَقَالَ لِي : كُنْ بَيْنَ ظَهْرَيْ هَذِهِ لاَ تَخْرُجْ مِنْهَا ، فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ هَلَكْتَ . قَالَ : فَكُنْتُ فِيهَا ، قَالَ : فَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَذَفَةً ، أَوْ أَبْعَدَ شَيْئًا ، أَوْ كَمَا قَالَ : ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هَنِينًا كَأَنَّهُمْ الزُّطُّ - قَالَ عَفَّانُ : أَوْ كَمَا قَالَ عَفَّانُ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لَيْسَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ ، وَلاَ أَرَى سَوْآتِهِمْ ، طِوَالاً ، قَلِيلٌ لَحْمُهُمْ ، قَالَ : فَأَتَوْا ، فَجَعَلُوا يَرْكَبُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَجَعَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَجَعَلُوا يَأْتُونِي فَيُخَيِّلُونَ ، أَوْ يَمِيلُونَ حَوْلِي ، وَيَعْتَرِضُونَ لِي . قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ رُعْبًا شَدِيدًا . قَالَ : فَجَلَسْتُ ، أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ : فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ جَعَلُوا يَذْهَبُونَ ، أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ثَقِيلاً وَجِعًا ، أَوْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ وَجِعًا ، مِمَّا رَكِبُوهُ . قَالَ : إِنِّي لأَجِدُنِي ثَقِيلاً ، أَوْ كَمَا قَالَ . فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي . أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ هَنِينًا أَتَوْا ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ . أَوْ كَمَا قَالَ ، وَقَدْ أَغْفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ أَشَدَّ مِمَّا أُرْعِبْتُ الْمَرَّةَ الأُولَى - قَالَ عَارِمٌ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : لَقَدْ أُعْطِيَ هَذَا الْعَبْدُ خَيْرًا ، أَوْ كَمَا قَالُوا : إِنَّ عَيْنَيْهِ نَائِمَتَانِ ، أَوْ قَالَ : عَيْنَهُ ، أَوْ كَمَا قَالُوا : وَقَلْبَهُ يَقْظَانُ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ عَارِمٌ وَعَفَّانُ : قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : هَلُمَّ فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلاً ، أَوْ كَمَا قَالُوا . قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً وَنُؤَوِّلُ نَحْنُ ، أَوْ نَضْرِبُ نَحْنُ وَتُؤَوِّلُونَ أَنْتُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَثَلُهُ كَمَثَلِ سَيِّدٍ ابْتَنَى بُنْيَانًا حَصِينًا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ بِطَعَامٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ . فَمَنْ لَمْ يَأْتِ طَعَامَهُ ، أَوْ قَالَ : لَمْ يَتْبَعْهُ ، عَذَّبَهُ عَذَابًا شَدِيدًا ، أَوْ كَمَا قَالُوا . قَالَ الآخَرُونَ : أَمَّا السَّيِّدُ : فَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وَأَمَّا الْبُنْيَانُ : فَهُوَ الإِِسْلاَمُ ، وَالطَّعَامُ : الْجَنَّةُ وَهُوَ الدَّاعِي ، فَمَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ فِي الْجَنَّةِ . - قَالَ عَارِمٌ فِي حَدِيثِهِ : أَوْ كَمَا قَالُوا ، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُذِّبَ ، أَوْ كَمَا قَالَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا خَفِيَ عَلَيَّ مِمَّا قَالُوا شَيْءٌ ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ، أَوْ قَالَ - هُمْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ.

3788- حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلاً ، وَرَأْسِي دَهِينًا ، وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيدًا ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ ، حَتَّى ذَكَرَ عِلاَقَةَ سَوْطِهِ ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لاَ ، ذَاكَ الْجَمَالُ ، إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ ، وَازْدَرَى النَّاسَ.

3789- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ سَيَلِي أَمْرَكُمْ مِنْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ ، وَيُحْدِثُونَ بِدْعَةً ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ بِي إِذَا أَدْرَكْتُهُمْ ؟ قَالَ : لَيْسَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ طَاعَةٌ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ . قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ٤٠٩