(2919) 2921- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ جَالِسٌ ، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، فَكَشَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا تَجْلِسُ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُ إِذْ شَخَصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى يَمِينِهِ فِي الأَرْضِ ، فَتَحَرَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَلِيسِهِ عُثْمَانَ إِلَى حَيْثُ وَضَعَ بَصَرَهُ ، وَأَخَذَ يُنْغِضُ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَسْتَفْقِهُ مَا يُقَالُ لَهُ ، وَابْنُ مَظْعُونٍ يَنْظُرُ ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ ، وَاسْتَفْقَهَ مَا يُقَالُ لَهُ ، شَخَصَ بَصَرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا شَخَصَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَأَتْبَعَهُ بَصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى فِي السَّمَاءِ ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُثْمَانَ بِجِلْسَتِهِ الأُولَى ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَ كُنْتُ أُجَالِسُكَ وَآتِيكَ ، مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ قَالَ : وَمَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ تَشْخَصُ بِبَصَرِكَ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ حَيْثُ وَضَعْتَهُ عَلَى يَمِينِكَ ، فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ وَتَرَكْتَنِي ، فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا يُقَالُ لَكَ . قَالَ : وَفَطِنْتَ لِذَاكَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَانِي رَسُولُ اللهِ آنِفًا ، وَأَنْتَ جَالِسٌ قَالَ : رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ قَالَ عُثْمَانُ : فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الإِِيمَانُ فِي قَلْبِي ، وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا.
(2920) 2922- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ نَبِيٍّ حَرَمٌ ، وَحَرَمِي الْمَدِينَةُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُهَا بِحُرَمِكَ ، أَنْ لاَ يُؤْوَى فِيهَا مُحْدِثٌ ، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا ، وَلا يُعْضَدُ شَوْكُهَا ، وَلا تُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ.
(2921) 2923- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا رَجُلٍ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ وَالِدِهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ.
(2922) 2924- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : نُهِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا كَانَتْ مِنَ المُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ ، قَالَ : ﴿لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلاَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ ، فَأَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَتَيَاتِكُمِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ ، وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرَ دِينِ الإِِسْلامِ ، قَالَ : ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ ، وَقَالَ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وَحَرَّمَ سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ.
(2923) 2925- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا : سَوْدَةُ ، وَكَانَتْ مُصْبِيَةً ، كَانَ لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ أَوْ سِتَّةٌ ، مِنْ بَعْلٍ لَهَا مَاتَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لاَ تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ ، وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ يَضْغُوَ هَؤُلاءِ الصِّبْيَةَ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً . قَالَ : فَهَلْ مَنَعَكِ مِنِّي شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : لاَ وَاللَّهِ . قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُكِ اللَّهُ ، إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الإِِبِلِ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرٍ ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ بِذَاتِ يَدٍ.