فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا . فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَإِنَّهُ لاَ يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلاَّ نَفْسِي ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ عَلَيْهِ ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لاَ ، قَالَ : فَيَقُولُ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَقَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا ، فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِمَنْ شَاءَ وَيَرْضَى ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ ؟ فَنَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ ، نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ ، فَتُفْرَجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا ، فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ ، فَتَقُولُ الأُمَمُ : كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا ، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ، فَأَقْرَعُ الْبَابَ ، فَيُقَالُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَأَقُولُ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، فَيُفْتَحُ لِي ، فَآتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُرْسِيِّهِ ، أَوْ سَرِيرِهِ شَكَّ حَمَّادٌ - فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، وَلَيْسَ يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا - لَمْ يَحْفَظْ حَمَّادٌ - ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْجُدُ فَأَقُولُ : مَا قُلْتُ ، فَيُقَالُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي ، فَيَقُولُ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا ، دُونَ الأَوَّلِ ، ثُمَّ أَعُودُ ، فَأَسْجُدُ ، فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَيُقَالُ لِيَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي ؟ فَقَالَ : أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا ، دُونَ ذَلِكَ.
2547- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ فِي رَمَضَانَ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، قَالَ : فَقُمْتُ ، وَأَنَا نَاعِسٌ ، فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ فُسْطَاطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي قَالَ : فَنَظَرْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَالَ : فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.
2548- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ ، فَقَالَ : مَنْ أَسْلَفَ فَلا يُسْلِفْ إِلاَّ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
2549- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَقِيلَ لَهُ : أَلا تَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلاةِ.
2550- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ : إِنِّي أَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَإِنَّ نَاسًا يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : وَمَا بَأْسٌ بِذَلِكَ ؟ اقْرَأْهُمَا فَإِنَّهُمَا مِنَ القُرْآنِ.
ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلاَّ بِأُمِّ الْكِتَابِ.
2551- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أُتِيَ بِقَوْمٍ مِنْ هَؤُلاءِ الزَّنَادِقَةِ وَمَعَهُمْ كُتُبٌ ، فَأَمَرَ بِنَارٍ فَأُجِّجَتْ ، ثُمَّ أَحْرَقَهُمْ وَكُتُبَهُمْ - قَالَ عِكْرِمَةُ : فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
2552- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا ، أَخَذَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنِ الإِِسْلامِ ، فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ ، أُحَرِّقْهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدًا وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَدَّلَ دَيْنَهُ فَاقْتُلُوهُ فَبَلَغَ عَلِيًّا مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : وَيْحَ ابْنِ أُمِّ ابْنِ عَبَّاسٍ.