تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(26937) 27476- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ ، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلاَ مَمْلُوكٍ ، وَلاَ شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ . قَالَتْ : فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ ، وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ ، وَأَسُوسُهُ ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ ، أَعْلِفُ ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ ، وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ ، وَأَعْجِنُ ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ ، فَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي ، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ . قَالَتْ : فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي ، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ : إِخْ إِخْ ، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ . قَالَتْ : فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ . قَالَتْ : وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ ، فَمَضَى ، وَجِئْتُ الزُّبَيْرَ ، فَقُلْتُ : لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ مَعَهُ ، فَاسْتَحْيَيْتُ ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ . قَالَتْ : حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.

(26938) 27477- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءَ ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ ، فَمَضَغَهَا ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا دَخَلَ فِي جَوْفِهِ رِيقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ، ثُمَّ دَعَا لَهُ ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِِسْلاَمِ.

(26939) 27478- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَقِيلٍ الثَّقَفِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي فِي مُدَّةِ قُرَيْشٍ مُشْرِكَةً ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، يَعْنِي مُحْتَاجَةٌ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ : صِلِي أُمَّكِ.

(26940) 27479- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، صِلِي أُمَّكِ.

(26941) 27480- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ، مَوْلَى أَسْمَاءَ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، أَنَّهَا نَزَلَتْ عِنْدَ دَارِ الْمُزْدَلِفَةِ ، فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّ ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَهِيَ تُصَلِّي ؟ قُلْتُ : لاَ ، فَصَلَّتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّ ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ ؟ قَالَ : وَقَدْ غَابَ الْقَمَرُ ، قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَارْتَحِلُوا . فَارْتَحَلْنَا ، ثُمَّ مَضَيْنَا بِهَا حَتَّى رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ ، ثُمَّ رَجَعَتْ ، فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ هَنْتَاهُ ، لَقَدْ غَلَّسْنَا . قَالَتْ : كَلاَّ يَا بُنَيَّ ، إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلظُّعُنِ.

(26942) 27481- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، مَوْلَى أَسْمَاءَ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَ : أَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةً طَيَالِسَةً ، عَلَيْهَا لَبِنَةُ شَبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ ، وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ ، قَالَتْ : هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُهَا ، كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَلَمَّا قُبِضَتْ عَائِشَةُ ، قَبَضْتُهَا إِلَيَّ ، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ مِنَّا ، يَسْتَشْفِي بِهَا.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ٢٧٦٩