2376- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ ، وَقَدْ نَاهَزْتُ الْحُلُمَ ، أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَائِمٌ يُصَلِّي لِلنَّاسِ بِمِنًي حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا ، فَرَتَعَتْ ، فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
2377- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِغَدِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ قَدْ أَوْصَتْ لَهُ بِهِ ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ ، بُسِطَ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ ، فَجَلَسَ فِيهِ لِلنَّاسِ ، قَالَ : فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ ، قَالَ : فَرَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ إِلَى عَيْنَيْهِ ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَوَضَّأَ لِصَلاةِ الظُّهْرِ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلالٌ إِلَى الصَّلاةِ ، فَنَهَضَ خَارِجًا ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ ، لَقِيَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ ، وَوُضِعَتْ لَهُمْ فِي الْحُجْرَةِ ، قَالَ : فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ ، قَالَ : ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى الصَّلاةِ ، وَمَا مَسَّ وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ مَاءً ، قَالَ : ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، إِنَّمَا عَقَلَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، آخِرَهُ.
2378- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكْيرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَكُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ ، أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ.
2379- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا خَتِينٌ.
2380- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ ، وَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ عَقَلَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلاً جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ ، قَالَ : لاَ أَجِدُ فِي نَفْسِي ، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ ، لاَ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِِسْلامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً : الزَّكَاةَ ، وَالصِّيَامَ ، وَالْحَجَّ ، وَشَرَائِعَ الإِِسْلامِ كُلَّهَا ، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يُنَاشِدُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ، ثُمَّ لاَ أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى : إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ : فَأَتَى إِلَى بَعِيرِهِ ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : بِئْسَتِ اللاتُ وَالْعُزَّى ، قَالُوا : مَهْ يَا ضِمَامُ ، اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ ، اتَّقِ الْجُنُونَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لاَ يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَعَثَ رَسُولاً ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلاَّ مُسْلِمًا قَالَ : يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.