2208- حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : مَا أَحْفَظُهُ إِلاَّ سَالِمٌ الأَفْطَسُ الْجَزَرِيُّ ابْنُ عَجْلانَ ، حَدَّثَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ : شَرْبَةِ عَسَلٍ ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، وَكَيَّةٍ بِنَارٍ ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ.
2209- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ : قَالَ أَبِي : وَيَعْقُوبُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ ، رُؤُوسَهُمْ وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ - قَالَ يَعْقُوبُ : أَشْعَارَهُمْ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُحِبُّ وَيُعْجِبُهُ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ - قَالَ يَعْقُوبُ : فِي بَعْضِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ ، قَالَ إِسْحَاقُ : فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ فَسَدَلَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ.
2210- حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَنَا أَتْلُوهُمَا ، فِي ظُهُورِهِمَا ، أَسْمَعُ كَلامَهُمَا فَطَفِقَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ رُكْنَ الْحَجَرِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَسْتَلِمْ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ . فَيَقُولُ مُعَاوِيَةُ : دَعْنِي مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مَهْجُورٌ . فَطَفِقَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَزِيدُهُ ، كُلَّمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الرُّكْنَيْنِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ.
2211- حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْبَعًا عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ قَابِلٍ ، وَعُمْرَةَ الثَّالِثَةِ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ.
2212- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ : ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْكَافِرُونَ﴾ وَ﴿أُولَئِكَ هُمِ الظَّالِمُونَ﴾ وَ﴿أُولَئِكَ هُمِ الْفَاسِقُونَ﴾ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، حَتَّى ارْتَضَوْا وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتهُ الْعَزِيزَةُ مِنَ الذَّلِيلَةِ ، فَدِيَتُهُ خَمْسُونَ وَسْقًا ، وَكُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ الذَّلِيلَةُ مِنَ العَزِيزَةِ ، فَدِيَتُهُ مِئَةُ وَسْقٍ ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْمَدِينَةَ ، وَذَلَّتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا لِمَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ورَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَظْهَرْ ، وَلَمْ يُوطِئْهُمَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي الصُّلْحِ ، فَقَتَلَتِ الذَّلِيلَةُ مِنَ العَزِيزَةِ قَتِيلاً ، فَأَرْسَلَتِ الْعَزِيزَةُ إِلَى الذَّلِيلَةِ : أَنِ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِمِائَةِ وَسْقٍ ، فَقَالَتِ الذَّلِيلَةُ : وَهَلْ كَانَ هَذَا فِي حَيَّيْنِ قَطُّ دِينُهُمَا وَاحِدٌ ، وَنَسَبُهُمَا وَاحِدٌ ، وَبَلَدُهُمَا وَاحِدٌ ، دِيَةُ بَعْضِهِمْ نِصْفُ دِيَةِ بَعْضٍ ؟ إِنَّا إِنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ هَذَا ضَيْمًا مِنْكُمْ لَنَا ، وَفَرَقًا مِنْكُمْ ، فَأَمَّا إِذْ قَدِمَ مُحَمَّدٌ فَلاَ نُعْطِيكُمْ ذَلِكَ ، فَكَادَتِ الْحَرْبُ تَهِيجُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ ارْتَضَوْا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَتِ الْعَزِيزَةُ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا مُحَمَّدٌ بِمُعْطِيكُمْ مِنْهُمْ ضِعْفَ مَا يُعْطِيهِمْ مِنْكُمْ ، وَلَقَدْ صَدَقُوا ، مَا أَعْطَوْنَا هَذَا إِلاَّ ضَيْمًا مِنَّا ، وَقَهْرًا لَهُمْ ، فَدُسُّوا إِلَى مُحَمَّدٍ مَنْ يَخْبُرُ لَكُمْ رَأْيَهُ : إِنْ أَعْطَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ حَكَّمْتُمُوهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِكُمْ حَذِرْتُمْ ، فَلَمْ تُحَكِّمُوهُ ، فَدَسُّوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنَ المُنَافِقِينَ لِيَخْبُرُوا لَهُمْ رَأْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِأَمْرِهِمْ كُلِّهِ وَمَا أَرَادُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الذِينَ قَالُوا آمَنَّا﴾ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْفَاسِقُونَ﴾ ثُمَّ قَالَ فِيهِمَا : وَاللَّهِ نَزَلَتْ ، وَإِيَّاهُمَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
2213- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَسَمَّعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ ، وَمَنْ تَحَلَّمَ عُذِّبَ حَتَّى يَعْقِدَ شَعِيرَةً وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ.
2214- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَلابٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَعْرَجِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِ السِّقَايَةِ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، أَخْبِرْنِي عَنْ عَاشُورَاءَ ، قَالَ : عَنْ أَيِّ بَالِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : عَنْ صِيَامِهِ ، قَالَ : إِذَا أَنْتَ أَهْلَلْتَ الْمُحَرَّمَ فَاعْدُدْ تِسْعًا ، ثُمَّ أَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا قَالَ : قُلْتُ : كَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ.