تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ قِيلَ لَهَا : اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ : إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قِيلَ لَهَا : اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللَّهِ لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي ، فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَةِ : أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَقَضَى أَنْ لاَ يُدْعَى وَلَدُهَا لأَبٍ ، وَلاَ تُرْمَى هِيَ بِهِ وَلاَ يُرْمَى وَلَدُهَا ، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَقَضَى أَنْ لاَ بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ ، وَلاَ قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلاَقٍ ، وَلاَ مُتَوَفًّى عَنْهَا ، وَقَالَ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ ، أُرَيْسِحَ ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِهِلاَلٍ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا ، جُمَالِيًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ ، جَعْدًا ، جُمَالِيًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلاَ الأَيْمَانُ ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ قَالَ عِكْرِمَةُ : فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ ، وَكَانَ يُدْعَى لأُمِّهِ وَمَا يُدْعَى لأَبٍ.

2132- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَلَيُكْتَبَنَّ مِنَ الغَافِلِينَ.

2133- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بِهِ لَمَمًا ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ طَعَامِنَا ، فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا طَعَامَنَا ، قَالَ : فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ ، وَدَعَا لَهُ ، فَثَعَّ ثَعَّةً ، فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الأَسْوَدِ ، فَشُفِيَ.

2134- حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ ، وَشَكَا إِلَيْهِ ضَعْفَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ ، فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً.

2135- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحَكَمُ بْنُ الأَعْرَجِ ، قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عِنْدَ زَمْزَمَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ . قَالَ : عَنْ أَيِّ بَالِهِ تَسْأَلُ ؟ قُلْتُ : عَنْ صَوْمِهِ ، أَيُّ يَوْمٍ أَصُومُهُ ؟ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعَةٍ ، فَأَصْبِحْ مِنْهَا صَائِمًا قُلْتُ : أَكَذَاكَ كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.

2136- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ لَيْثًا ، قَالَ : سَمِعْتُ طَاوُوسًا ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : عَلِّمُوا ، وَيَسِّرُوا ، وَلا تُعَسِّرُوا ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ.

2137- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعَيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ ، فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ ، إِلاَّ عُوفِيَ.

2138- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ ، سَبْعَ مَرَّاتٍ ، شَفَاهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ قَدْ أُخِّرَ يَعْنِي فِي أَجَلِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ أَبِي : وَحَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ لَمْ يَشُكَّ فِي رَفْعِهِ وَوَافَقَهُ عَلَى الإِِسْنَادِ.

2139- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ ، قَالَ : مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ ، وَلْتُهْدِ بَدَنَةً.

2140- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ ، فَمَاتَتْ ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاقْضُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ٢٤٨