وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(22362) 22720- حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، وَحَجَّاجٌ قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيَّ يَقُولُ : قَالَ حَجَّاجٌ : عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُبْلاَنِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الآيَةِ : ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَنْ أَشْرَكَ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : إِلاَّ مَنْ أَشْرَكَ إِلاَّ مَنْ أَشْرَكَ - ثَلاَثَ مَرَّاتِ -.
(22363) 22721- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الشَّامِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِهِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِإِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ فَاطِمَةُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ فَاطِمَةُ قَالَ : فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فَأَتَاهَا ، فَإِذَا هُوَ بَمِسْحٍ عَلَى بَابِهَا ، وَرَأَى عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ قَلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا . فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَى ، فَهَتَكَتْ السِّتْرَ ، وَنَزَعَتِ الْقَلْبَيْنِ مِنَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَطَعَتْهُمَا ، فَبَكَى الصَّبِيَّانِ فَقَسَمَتْهُ بَيْنَهُمَا ، فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا يَبْكِيَانِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمَا فَقَالَ : يَا ثَوْبَانُ ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى بَنِي فُلاَنٍ أَهْلُ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَاشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلاَدَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ ؛ فَإِنَّ هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا.
(22364) 22722- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، وَأَبُو الْيَمَانِ وَهَذَا حَدِيثُ إِسْحَاقَ قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ الأُمْلُوكِيِّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ : إِنَّا مُدْلِجُونَ فَلاَ يُدْلِجَنَّ مُصْعِبٌ وَلاَ مُضْعِفٌ . فَأَدْلَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ فَسَقَطَ ، فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ : إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ ، إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
(22365) 22723- حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ . تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِِكْرَامِ.
(22366) 22724- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ ثَوْبَانُ : أَنَا . قَالَ : لاَ تَسْأَلِ النَّاسَ يَعْنِي شَيْئًا . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ.
(22367) 22725- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُهَاجِرِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلاَّمٍ الْحَبَشِيِّ فَحُمِلَ إِلَيْهِ عَلَى الْبَرِيدِ لِيَسْأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ ، فَقُدِمَ بِهِ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا . أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : هُمُ الشُّعْثُ رُؤُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السُّدَدِ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ ، وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ إِلاَّ أَنْ يَرْحَمَنِي اللَّهُ وَاللَّهِ لاَ جَرَمَ أَنْ لاَ أَدْهُنَ رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ ، وَلاَ أَغْسِلَ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ.