تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(22123) 22474- حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذٍ : أَنَّ الصَّلاَةَ أُحِيلَتْ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ أَحْوَالَهَا قَطُّ.

(22124) 22475- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ : أَبُو النَّضْرِ فِي حَدِيثِهِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : أُحِيلَتِ الصَّلاَةُ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلاَةِ : فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ قَالَ : فَوَجَّهَهُ اللَّهُ إِلَى مَكَّةَ قَالَ : فَهَذَا حَوْلٌ . قَالَ : وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلاَةِ وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ . قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى فَرَغَ مِنَ الأَذَانِ ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً . قَالَ : ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْهَا بِلاَلاً فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا . فَكَانَ بِلاَلٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا . قَالَ : وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي فَهَذَانِ حَوْلاَنِ . قَالَ : وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلاَةَ ، وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا جَاءَ كَمْ صَلَّى ؟ فَيَقُولُ : وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَيُصَلِّيهَا ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلاَتِهِمْ قَالَ : فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ : لاَ أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلاَّ كُنْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي . قَالَ : فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِهَا قَالَ : فَثَبَتَ مَعَهُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَتَهُ قَامَ فَقَضَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا فَهَذِهِ ثَلاَثَةُ أَحْوَالٍ ، وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، وَقَالَ يَزِيدُ : فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قَالَ : فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ ، وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا ، فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الآيَةَ الأُخْرَى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ قَالَ : فَأَثْبَتَ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَثَبَّتَ الإِِطْعَامَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ ، فَهَذَانِ حَوْلاَنِ ، قَالَ : وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا ، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ ظَلَّ يَعْمَلُ صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ نَامَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا قَالَ : فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَهَدَ جَهْدًا شَدِيدًا قَالَ : مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَهَدْتَ جَهْدًا شَدِيدًا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ ، فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي فَنِمْتُ ، وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَ مَا نَامَ ، وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ وَقَالَ يَزِيدُ فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ٢٢٠٣