تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1697- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ رَابِّهِ - رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ كَانَ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ أَبِيهِ كَانَ شَهِدَ طَاعُونَ عَمَوَاسَ - قَالَ : لَمَّا اشْتَعَلَ الْوَجَعُ ، قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ : إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لَهُ مِنْهُ حَظَّهُ . قَالَ : فَطُعِنَ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَاسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَامَ خَطِيبًا بَعْدَهُ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لآلِ مُعَاذٍ مِنْهُ حَظَّهُ . قَالَ : فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ ، فَمَاتَ ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا رَبَّهُ لِنَفْسِهِ ، فَطُعِنَ فِي رَاحَتِهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ يُقَبِّلُ ظَهْرَ كَفِّهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَا فِيكِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا . فَلَمَّا مَاتَ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ فَإِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ ، فَتَجَبَّلُوا مِنْهُ فِي الْجِبَالِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو وَاثِلَةَ الْهُذَلِيُّ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ ، لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْ حِمَارِي هَذَا . قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ ، وَايْمُ اللهِ لاَ نُقِيمُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ وَدَفَعَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ . قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْ رَأْيِ عَمْرٍو فَوَاللَّهِ مَا كَرِهَهُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ بْن حَنْبَلٍ : أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ ، جَدُّ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُشْكُدَانَةَ.

1698- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ ذَاتِ السَّلاسِلِ ، فَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى الأَعْرَابِ ، فَقَالَ لَهُمَا : تَطَاوَعَا ، قَالَ : وَكَانُوا يُؤْمَرُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى بَكْرٍ ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو ، فَأَغَارَ عَلَى قُضَاعَةَ لأَنَّ بَكْرًا أَخْوَالُهُ . فَانْطَلَقَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَكَ عَلَيْنَا ، وَإِنَّ ابْنَ فُلانٍ قَدِ ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْمِ ، وَلَيْسَ لَكَ مَعَهُ أَمْرٌ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرَنَا أَنْ نَتَطَاوَعَ ، فَأَنَا أُطِيعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ عَصَاهُ عَمْرٌو.

1699- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ ، مَوْلَى آلِ سَمُرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : إِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.

1700- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ نَعُودُهُ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِ مِئَةٍ . وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ عَلَى أَهْلِهِ ، أَوْ عَادَ مَرِيضًا ، أَوْ مَازَ أَذًى عَنْ طَرِيقٍ فَهِيَ حَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا . وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلاهُ اللَّهُ ببَلاءً فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ.

1701- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

مسند أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند أحمد بن حنبلص ٢٠٢