1607- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : فَقَالَ : الأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ الأَمْثَلُ ، فَالأَمْثَلُ ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ.
1608- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ وَخَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ قَالَ : يَا عَلِيُّ ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى . إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ : لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا ، وَفَاطِمَةَ ، وَحَسَنًا ، وَحُسَيْنًا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي.
1609- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ عِنْدَ فِتْنَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ : أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي وَالْمَاشِي ، خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ لِيَقْتُلَنِي ؟ قَالَ : كُنْ كَابْنِ آدَمَ.
1610- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلعَبَّاسِ : هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا.
1611- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَيَعْلَى ، قَالا : حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي الْجُهَنِيَّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ ، قَالَ : قُلْ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ قَالَ : هَؤُلاءِ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَا لِي ؟ قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : قَالَ مُوسَى : أَمَّا عَافِنِي فَأَنَا أَتَوَهَّمُ وَمَا أَدْرِي.
1612- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمِ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ قَالَ : فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ قَالَ : يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ.
1613- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ ، كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ ؟ قَالَ : يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيحَةٍ ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ.
1614- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ . يَوْمَ بَدْرٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ أُجْعَلُ كَمَنْ لاَ غَنَاءَ لَهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ . قَالَ : وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا ، فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا ، قَالَ : فَتَفَاخَرَتِ الأَنْصَارُ ، وَقُرَيْشٌ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ ، قَالَ : فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ قَالَ : وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ اللَّهُ قَدِ أمَرَهُمْ بِالْبِرِّ ؟ فَوَاللَّهِ لاَ أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . قَالَ : فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ﴿وَوَصَّيْنَا الإِِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ . قَالَ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لاَ قَالَ : فَبِثُلُثَيْهِ ؟ فَقَالَ : لاَ قَالَ : فَبِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ.